Book Detail
Author: PECDAR
Publisher: PECDAR
Date:
Price: $ 3.00
إن الاقتصاد الفلسطيني اقتصاد خبيس وهش ويعاني من ضعف البنية الانتاجية من جهة ومن تبعيته للاقتصاد الإسرائيلي في مجالين هامين أولهما التجارة وثانيهما العمالة. ونتيجة للإجراءات الإسرائيلية من تضييق وقمع وإغلاقات مستمرة يخسر الاقتصاد ما مجموعه 6 مليون دولار يومياً في حين أجهزت هذه الإجراءات على الاتفاق الاقتصادي-الإسرائيلي. وتجنباً منها لانهيار محتوم قامت السلطة الوطنية الفلسطينية بمجموعة من الإجراءات تهدف بشكل أساسي إلى تفعيل القطاع الخاص فأصدرت قانون الاستثمار ودخلت في علاقات تجارية جديدة مع مصر والأردن واوروبا والولايات المتحدة في محاولة لتنويع التجارة كما تم تبني برنامج لخلق فرص العمل في محاولة أيضاً لامتصاص جزء من العمالة العائدة من سوق العمل الإسرائيلي.
إن النجاح في هذه البرامج يجب أن ينظر إليه من زاوية مدى الدمار الذي يلحقه الإغلاق الذي تفرضه اسرائيل على الأراضي الفلسطينية وبالتالي فإنه مهما كانت السياسات الاقتصادية الفلسطينية بالاتجاه الصحيح فإنها تبقى رهينة الاجراءات الاسرائيلية حيث ألغت اسرائيل العمل بالاتفاق الاقتصادي خاصة في الشق المتعلق بها لتطبيقه وأبقت على القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني. وفي ظل مناخ الاغلاقات المتكررة فإن الإعاقة أصابت جميع برامج السلطة وأعاقت الأداء اليومي لبيروقراطية السلطة وفوق هذا وجدت السلطة نفسها تتراوح بين اختيار الأولوية الولى في ظل سلم طويل من الأولويات الملحة وخاصة في ظل شحة الموارد المالية وعدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها الكاملة وبات على السلطة أن تختار بين استخدام الأموال المتاحة.