Eng عربي
Home
About Us
| Programs
| Projects
| What's New | Reports & Studies | Publications | In the News | Links
Regions | IDB
Get Adobe Flash player

 
Home > pecdar info >

في دراسة لبكــدار: أزمة التعليم العالي تتفاقـم.. 44 % من الشباب في الجامعات والمعاهد


في دراســة أعدتها "بكــدار" حول تطوير وإصلاح التعلـيم العالي الفلسطيني
أزمة التعليم العالي تتفاقـم.. 44 % من الشباب في سن 18 - 24 يدرسون في الجامعات والمعاهد
20 % فقط من طلبة التعليم العالي ملتحقون بالبرامج العلمية
يجب إصلاح الخلل في الهياكل الإدارية للجامعات
مطلوب إنشاء مفوضية للتعليم العالي لا تضم رؤساء الجامعات وتملك صلاحيات واسعة

أصدر المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار "بكدار" دراسة نوعية حول تطوير وإصلاح التعليم العالي في فلسطين الذي يعتبر من الأمور الهامة في سبيل تحقيق التنمية الفلسطينية.
وتهدف الدراسة إلى تبيان الإشكاليات التي يعاني منها قطاع التعليم العالي وتقديم التوصيات لبناء خطط من أجل إصلاح التعليم العالي، لما لذلك من تأثيرات كبيرة في المستقبل القريب لأن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي لم تتجاوز أعمار 40% من سكانه سن 15 عاما. 
وأشارت الدراسة إلى ارتفاع معدل الالتحاق بالتعليم العالي، إذ إن 44 % من الفلسطينيين في الفترة العمرية مابين 18- 24 عاما ملتحقون بالتعليم العالي. وأرجعت الدراسة إلى إحصاءات رسمية قولها إن نسبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي بلغت 169 ألف طالب وطالبة، 91 ألفا منهم من الإناث في عام2007.
وتعبر معدلات الالتحاق عن حالة عدم توازن من حيث حصص مؤسسات التعليم العالي، إذ تضاعف معدل الالتحاق في الجامعات الفلسطينية التقليدية، بينما ازداد معدل الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة بمقدار خمسة أضعاف.
ومن النسب التي تستحق أن نقف عندها هو أن ما يقارب من 80% من هؤلاء الطلبة يلتحقون ببرامج التربية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والأعمال التجارية والقانون، بينما تلتحق النسبة القليلة المتبقية بالبرامج العلمية كبرامج الهندسة والعلوم والزراعة والبرامج الصحية، علما بأن العقد الأخير شهد تطورا في بروز تخصصات علمية وتكنولوجية جديدة في الجامعات، إلا أنها ما زالت بحاجة إلى زيادة وتطوير حيث أن حجمها متواضع للغاية.
وأوضحت الدراسة أن التعليم العالي يعاني من مشكلتين أساسيتين مرتبطتين ببعضهما، تتعلق الأولى بالتمويل والأخرى بنوعية التعليم العالي.
إذ إن مؤسسات التعليم العالي تواجه عجزا في ميزانياتها، لكنها لا تستطيع زيادة إيراداتها من خلال رفع أقساط الطلبة كون المجتمع الفلسطيني مجتمع فقير لا يحتمل ارتفاعا في أقساط التعليم.
هذا يؤدي إلى بقاء رواتب الهيئة التدريسية متدنية، وينتج عن ذلك هجرة الكفاءات من المؤسسات التعليمية إلى وظائف تؤمن إغراءات مادية أكبر، وبالتالي يؤثر هذا سلبا على نوعية التعليم العالي ويؤدي إلى فقدان الجامعات للطواقم التدريسية ذات الكفاءة العالية .

وبينـّت الدراسة أن العجز في 8 جامعات فلسطينية في عام 2008 بلغ 7 ملايين و776 ألف دينار تقريباً، وحسب الدراسة فإن 79% من إيرادات هذه الجامعات يأتي من رسوم الطلبة، في حين تمثل مساعدات السلطة 10.2% منها، وتتوزع النسب المتبقية على شكل تبرعات محددة أو نقدية. أما 71% من مصروفات هذه الجامعات فيذهب على شكل رواتب للموظفين، وتذهب 29% المتبقية للمصاريف التشغيلية.

وترجع الدراسة ذلك إلى عدم وجود سياسة تمويل واضحة للتعليم العالي منذ نشأته، فاعتمد في بداياته على مساعدات منظمة التحرير التي قلت بعد تعرض المنظمة لأزمة مالية نتيجة حرب الخليج وحرب العراق.
ثم ساهمت السلطة الوطنية في عن طريق إقرار وزارة المالية عام 2002 مبلغ 20 مليون دولار سنويا لدعم ميزانية الجامعات، لكن هذه المساعدات بدأت تقل تدريجيا إلى أن توقفت عن الوصول نتيجة للأزمة التي شملت كافة مؤسسات السلطة.
وتقدم الدول العربية والأوروبية بعض المساعدات سواء مالية أو عن طريق التبرع بإنشاء مبان جامعية، في حين تقتصر معظم المساعدات المقدمة من شخصيات فلسطينية على إنشاء وتجهيز مبان جامعية، وتمحورت مساعدات الصناديق والبنوك الإسلامية والعربية واللجنة السعودية في تقديم مساعدات للطلبة عبر صندوق الطالب الجامعي، إذ بلغ مجموع هذه المساعدات الطلابية في الجامعات الفلسطينية 123.791.986 مليون دولار استفاد منها 511 ألف طالب وطالبة.
كما وأشارت الدراسة إلى أن الدولة أو الحكومة لم تضع الإستراتيجيات المناسبة والمتكاملة التي تضمن الحوكمة والتمويل والتطوير لدعم قطاع التعليم العالي، مشيرة إلى أن هذا القطاع بقي إلى حد كبير يسعف نفسه بنفسه، وذلك بسبب توجه السلطة إلى بناء أجهزة إدارية ووزارات متعددة ومحافظات لتعبئة الفراغ الناتج عن انسحاب الاحتلال الإداري من الضفة الغربية.

وعرجت الدراسة على البنية الإدارية للتعليم العالي ولا سيما المشاكل التي تعاني منها تلك البنية بما فيها طرق تعيين مجالس الأمناء في الجامعات، وأشارت الدراسة إلى الخطة الخمسية لقطاع التعليم العالي وانتقدت حقيقة توجهها إلى الدول المانحة وليس نحو إستراتيجية فلسطينية.

وخلصت إلى ضرورة إتباع سياسات جديدة للتمويل من أجل الوصول إلى منهجية مستقرة لتمويل الجامعات بطريقة تنسجم مع فلسفة وأهداف الدولة، كمعظم حكومات العالم التي تخصص جزءا من ميزانياتها لدعم نظام التعليم العالي بأشكال مختلفة بشرط التركيز على التخصصات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل الفلسطيني والتحسين في نوعية التعليم لديها.
وطرحت مبادرة النقاط الخمس لإصلاح التعليم العالي، حيث تمثل النقطة الأولى منها المساواة وتتجلى في مشاركة الدولة في دعم الطلبة غير المقتدرين ماليا وتوفير فرصة للالتحاق بالتعليم.
أما الثانية فهي إبقاء المشاركة بين الدولة والمجتمع في تحمل أعباء وتكلفة التعليم العالي، والنقطة الثالثة هي الاستقلالية أي إبقاء مؤسسات التعليم العالي مؤسسات مستقلة ماليا وإداري، أما الرابعة فهي الشفافية كالمساءلة القانونية والنزاهة والديمقراطية في العمل والشجاعة في الأداء و النقطة الأخيرة هي النوعية، وتتمثل في تشجيع التخصصات العلمية والتقنية في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم.
وأوصت الدراسة بتشكيل مجلس أعلى للتعليم العالي يكون من مهامه وضع الاستراتيجيات و الخطط ومتابعة تطبيقها من أجل النهوض بالتعليم العالي الفلسطيني.

Bookmark and Share